محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

151

الرسائل الرجالية

الاستبصار - بالمحذوفين من رجال الأسانيد ، والكلام في عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة يطّرد في الكافي ، ويختصّ بالمذكورين من رجال أسانيد الفقيه والتهذيب والجزء الأخير من الاستبصار ، فالكلام في هذا العنوان له الاختصاص من وجهين ، مضافاً إلى الاختصاص في الاستبصار بالجزء الأخير ، والكلامُ في أخيه له جهةُ عموم وجهة اختصاص ، مضافاً إلى الاختصاص في الجزء الأخير من الاستبصار بالمذكورين من رجال الأسانيد . هذا ، ولم يتّفق الحذف من أواسط السند ، ولا من آخره في شيء من الأسانيد ، كيف لا والحذف المذكور يستلزم التدليس ، وكذا لم يتّفق الحذف من أوّل السند بدون إظهار الحذف وذكرِ الواسطة كما فيما ذكر الصدوق الطريق فيه ، أو ظهورِ الحذف ، كما فيما لم يذكر الصدوق الطريقَ فيه ، كما فيما سيأتي في بعض التنبيهات . نعم ، ربّما يتّفق سقوط الواسطة في أواسط السند أو آخره - على فرض الوقوع - سهواً ، وقد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة . ( 1 ) ونبّه بعضٌ آخَرُ أيضاً فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب على سقوط الواسطة فيما اتّفق السقوط فيه من أسانيد التهذيب . وبما ذكرنا ينقدح القدح فيما ذكره الوالد الماجد ( رحمه الله ) - بعد ما بنى على عدم دلالة الإجماع المنقول في كلام الكشّي في باب الطبقة الأُولى على صحّة الحديث ، بل دلالته على مجرّد صدق الإسناد - من ثبوت صحّة الحديث لو وقع الإرسال بحذف الواسطة من أصحاب الإجماع ، دون ما لو وقع الإرسال بإبهام الواسطة ؛ قضيّةَ أنّ الإرسال بحذف الواسطة لم يتّفق من أصحاب الإجماع ، وكذا لم يتّفق من غير أصحاب الإجماع لا من أواسط السند ولا من آخره ، وكذا لا من أوّله بدون إظهار الحذف أو ظهوره ، كما يظهر ممّا سمعت .

--> 1 . منتقى الجمان 1 : 25 .